استكمالاً لجهود صحية وطبية رعاها الهلال الأحمر القطري منذ 3 سنوات " نتيجة الزلزال الذي ضرب باكستان في أكتوبر 2005م" ، وأنجز خلالها العديد من المشاريع كتوزيع المساعدات الإغاثية وإنشاء مستشفى ميداني أستقبل أكثر من 150 ألف حالة وتأهيل المساكن وتوفير المدارس بالتعاون مع روتا .
في إطار هذه المشاريع الطبية نفذ الهلال مخيماً للعيون في مدينة تاهوتا القريبة من إقليم كشمير في الفترة من 28/6-4/7/2008 ، ويعد هذا المخيم الثاني الذي ينفذه الهلال في المنطقة بعد المخيم الأول الذي نفذه في 2006م .
ولقد زار المخيم الذي أقامه الهلال خلال هذه الفترة ما يزيد عن 1500 شخص تم إجراء الفحوصات الطبية اللازمة عليهم وقدمت لبعضهم الخدمات الطبية السريعة من خلال توفير بعض الأدوية والنظارات الطبية ، غير أن 134 شخص تم إجراء عمليات لهم لاستخراج المياه البيضاء وزرع عدسات جديدة .
ونفذ الهلال هذا العمل بميزانية بلغت 30 ألف دولار ، من خلال فريق من الأطباء الباكستانيين المتطوعين مع مؤسسة البصر العالمية التي تشرف على عدة فرق طبية متطوعة تنتشر في أماكن كثيرة من الدول الفقيرة بهدف تقديم الرعاية الطبية لمرضى العيون .
والجدير بالذكر أن مشروع مخيمات العيون يُعد واحداً من المشاريع الحيوية الطبية والإنسانية في آن الوقت .. حيث أن المشروع يشير إلى قضية إنسانية بالغة الأهمية، ألا وهي حالات فقدان البصر القابلة للعلاج .
وهناك العديد من الإحصائيات الدولية التي أعطت هذه القضية بعد إنساني يستدعي الاهتمام من قبل الهلال الأحمر القطري ، حيث تشير الإحصائيات إلى:
وجود أكثر من 50 مليون شخصا فاقدا للبصر حول العالم ، منهم 40 مليون في إفريقيا وحدها .
وأن شخصا بالغا يفقد بصره كل خمس دقائق....
وأن طفلا أعمى يأتي إلى هذه الحياة ـ كل دقيقة ـ دون أن يراها ....
وأن 75% منهم من الممكن أن ينقشع عنه هذا الظلام وتعود له نعمة البصر بعملية جراحية بسيطة ، وفي مدة زمنية قياسية لا تستغرق أكثر من عشر دقائق وبتكلفة لا تزيد عن 200ريالاً قطرياً !!!.
الأمر الذي جعل الهلال القطري يهتم بهذا النوع من المشاريع مما أسفر عن تنفيذ 10 مخيمات للعيون في كل من "السودان والصومال واريتريا وجيبوتي ولبنان وباكستان " .
ولقد نفذ الهلال خلال هذه المخيمات أكثر من 3500 عملية مياه بيضاء تكللت جميعها بالنجاح وأشرف خلالها على ما يزيد عن 22000 حالة راجعت المخيمات وقام بتوزيع أكثر 6000 نظارة طبية .