وقع الهلال الأحمر القطري والهلال الأحمر العربي السوري مذكرة تفاهم في إطار التعاون والتنسيق المشترك ما بين المنظمات الإنسانية بهدف تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية للاجئين العراقيين في 3 مناطق هي (القامشلي والحسكة والبوكمال ) التي تقع في شرق وشمال شرق سوريا . حيث تشير احصائات الهلال الأحمر السوري إلى أن هناك 8،900 لاجئين عراقيين مسجلين في البوكمال، وهي منطقة ريفية في محافظة دير الزور.كما أن هناك 9،450 لاجئي عراقي مسجلين في محافظة حاسكة، التي تشمل عيادات حاسكة و قميشلي.
وأشارت مذكرة التفاهم التي أبرمت بين الطرفين إلى أن شهر مايو 2008 سيكون بداية العمل المشترك وحتى نهاية أبريل 2009 ، وتهدف المذكرة لتحديد الدور الذي سيقوم به كلا الطرفين لخدمة أكثر من 20 ألف لاجئ بتوفير رعاية صحية تتناسب وظروفهم الإنسانية القاسية .
وبميزانية بلغت 655 ألف ريال قطري يسعى الهلال القطري لتقديم مزيد من الخدمات الصحية للاجئين العراقيين وسكان المناطق في ظل الأعباء التي تراكمت على النظام الصحي في هذه المناطق ، بالإشارة إلى أن تكاليف العلاج في داخل سوريا لا يستطيع معظم اللاجئين تحمل نفقاتها .
وعلى الرغم من الجهود الإنسانية المكثفة التي تبذلها المنظمات الإنسانية العاملة هناك إلى أنها أقل من الاحتياجات المطلوب توفيرها للاجئين ، حيث تشير إحصاءات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أن 19% من العراقيين المسجلين لديها يعانون من مشاكل صحية وأمراض مزمنة كالضغط والسكري والقلب الأمر الذي ضاعف الجهود وأحدث ضغطًا على مرافق الخدمات العامة السورية وتحديداً في هذه المناطق . كما تسعى المفوضية إلى تمويل 80% من الرعاية الطبية للاجئين العراقيين في القوت الذي يتكفل اللاجئون بتغطية تكاليف 20%.
وسيشرف الهلال القطري من خلا ممثل الهلال المعني بأمور الإغاثة وشؤون اللاجئين على تقديم الدعم اللازم للمراكز الصحية الثلاث التي يشرف على كل منها فريق طبي مكون من 3 أطباء وعدد من الممرضين في المناطق المذكورة أنفاً والتي تتوفر بها عيادة للأطفال وعيادة نسائية ومختبر وقسم للطوارئ يقدم خدمات الإسعاف بالإضافة إلى صيدلية . لتقديم الخدمات الصحية للاجئين العراقيين المسجلين وغير المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، بالإضافة إل سكان المناطق من الفقراء .
الجدير بالذكر أن هناك أكثر من مليوني عراقي قد خرجوا من العراق إلى سوريا بسبب الظروف الصعبة نتيجة للحرب الدائرة في العراق منذ أربع سنوات ، مما أجبر الكثيرين منهم للنزوح داخل بلدهم ولاجئين إلى بلاد مجاورة أو بعيدة. ومن أجل ذلك افتتح الهلال الأحمر القطري مكتب تنسيق مؤقت من أجل المساهمة مع الهلال الأحمر السوري في تقديم الخدمات الصحية اللازمة لهؤلاء اللاجئين بعد أن تم دراسة وتقييم الوضع هناك .
كما تجدر الإشارة إلى أن الهلال الأحمر القطري يعمل في هذا الإطار بالتنسيق مع منظمات إنسانية أخرى كالإتحاد الدولي والصليب الأحمر الهولندي .