يواجه مئات الآلاف من الصوماليين نقصاً حادا في الماء والغذاء والذي أصبح يشكل خطراً على حياتهم فنتيجة لتصاعد النزاع المسلح وآثار الجفاف الشديد الذي ضرب مؤخراً وسط الصومال أو الأمطار الغزيرة التي تضرب أجزاء من جنوب البلاد والمستوى العالي للتضخم وارتفاع أسعار السلع على الصعيد العالمي بالنسبة إلى مستوردات أساسية مثل المواد الغذائية والوقود يزداد تدهور الأوضاع الإنسانية للأسواء.
وتشير التقارير الواردة من هناك إلى ان أكثر من 700 ألف أسرة نازحة تقيم في مخيمات بائسة حول العاصمة مقديشو، ويفاقم الجفاف المزمن يفاقم من مشاكلها نتيجة لارتفاع تكاليف المعيشة الأمر الذي جعل الكثيرين عاجزين عن شراء الطعام والمواد الأساسية الأخرى. فحسب أفادت فرق التقييم التابعة للجنة الدولية أن العائلات النازحة تعيش في عدد من المناطق بالاعتماد على أقل من وجبة واحدة في اليوم وتضطر إلى إنفاق المزيد من دخلها الشحيح من أجل شراء ماء الشرب النظيف.
"بادهاب" منطقة أزمات غذائية
تشير التقارير الواردة من منطقة بادهاب في جنوب الصومال والتي يمثل النازحين نحو 30 ٪ من سكانها أن ما يقدر بـ 21420 شخصاً من مجموع السكان البالغ عددهم 69640 شخص يعانون من أزمات غذائية ومعيشية حادة وسيواجهون مضاعفات خطيرة كسوء التغذية وخصوصا فئة الأطفال دون 5 سنوات مالم تقدم لهم مساعدات غذائية عاجلة. وتعرف المنطقة بوعورتها وصعوبة الوصول إليها بسبب تقطع الطرق بسبب الأمطار الغزيرة التي ضربتها.
وعليه فإن الهلال الأحمر القطري قد قام بتقديم مواد غذائية لأكثر من 1500 أسرة تتكون من (الذرة ، والزيت النباتي والفول) وتكفي الأسرة الواحدة لمدة شهر كامل حيث يقدر متوسط عدد أفراد الأسرة الواحدة بـ 6 أشخاص .
وقد بلغت تكاليف المواد الغذائية المقدمة 750.000 ريال قطري وتم التوزيع بالتعاون مع اللجنة الدولية خلال الفترة مابين 14 و 21 أيلول / سبتمبر 2008.