أطلق الهلال الأحمر القطري حملته السنوية الرمضانية «أبواب الخير» والتي تستمر مسيرتها لتبلغ عامها السابع على التوالي داخل وخارج قطر .
وتتنوع حملة أبواب الخير ما بين إفطار صائم ودعم للأسر المتعففة وهدايا العيد، وبين عمليات قلب للأطفال ومخيمات للعيون وتشييد وتأهيل وحدات سكنية لمتضرري الكوارث في الخارج وحفر الآبار وتجهيز المستشفيات والمراكز الصحية بالخارج .
وكان الهلال قد أعلن عن انطلاق الحملة من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح يوم الخميس الموافق 28 من أغسطس 2008م ،حيث أوضح السيد/ عادل الباكر رئيس العلاقات العامة بالهلال أنه من خلال مساهمة العديد من الأفراد والقطاعات تم إنجاز وتنفيذ جملة من المشاريع الإنسانية الهادفة خلال العام الماضي في الكثير من الدول كالسودان والصومال وفلسطين والعراق وسوريا والنيجر وباكستان وإندونيسيا، وهناك الكثير من البرامج التي تنتظر منا العمل والتنفيذ والدعم لترى النور إن شاء الله خلال السنة القادمة، نذكر منها مشروع عمليات القلب ومشروع مخيمات العيون ومشروع حفر الآبار في النيجر ومشروع تجهيز المستشفيات والمراكز الصحية ومشروع بناء الوحدات السكنية، إضافة إلى مشروع دعم الأسر المتعففة وإفطار الصائم والصدقة العامة وإعانة المرضى وهدية العيد وطرود الغذاء وغيرها من المشاريع الأخرى كالخدمات الصحية والمحاضرات التثقيفية التي يستفيد منها المصلون عقب صلاة التراويح، كما ترافق هذه الخدمات حملات للتبرع بالدم.
وقال: لقد استعد الهلال الأحمر بشكل جيد لهذه الحملة من خلال التنظيم والإعداد فقد حرصنا هذا العام على أن نكون أكثر انتشارا وتواصلا من خلال عدد المتطوعين الذين سيقومون بخدمة الأفراد الذين سيساهمون بدعم المشاريع وتم توزيعهم على أكثر من 65 موقعا تشمل المجمعات والمراكز التجارية والمستشفيات والأسواق، بالإضافة إلى 30 مسجدا ، كما أوجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التواصل مع المتبرعين الذين يتفاعلون مع مشاريعه .
كما بين السيد/ الباكر من خلال طرحه أهمية العمل الإنساني من خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور يدخله على مسلم أو يكشف عنه كربة أو يقضي عنه دينا أو يطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد (يعني مسجد المدينة) شهرا».. إلى آخر الحديث .
وفي إطار المؤتمر الصحفي أشار السيد/ أحمد صالح القحطاني مدير إدارة تنمية الموارد المالية إلى أن حملة أبواب الخير التي درجنا على إطلاقها في رمضان من كل عام نستلهم فيها رمزية رمضان كموسم للتحرر من المعتاد والانعتاق عن المألوف، يُذلل فيه المؤمن للخير فيؤثر على نفسه ويكون في هذا الشهر الكريم أكثر قدرة على الكف عن إشباع الحاجة الذاتية في مقابل الانحياز النبيل لحاجة (الآخر)، لهذا نُشرع كل عام أبوابا للخير يطرقها من يبذل الخير، ومن يطلبه، ومن يدل عليه، وأنتم على رأس الطائفة الأخيرة، مشيرا إلى أنه تم تيسير الأمر للمتبرع بإتاحة فرص التبرع عبر مجموعة من الأساليب والوسائل .
وحول مشروعات أبواب الخير خارج البلاد أوضح السيد عز الدين جلال منسق المشاريع الخارجية بالهلال أن المشروع الأكبر للهلال حاليا يجرى في الصومال، نظرا لتردي الوضع الإنساني، وقد رصد الهلال مليونا و900 ألف ريال قطري لتنفيذ مشاريع كإفطار صائم وهدية العيد ، فهناك ما يزيد على 700 ألف أسرة نازحة تقيم في مخيمات بائسة حول العاصمة مقديشو وفي الريف، وفي رمضان سيتم توزيع سلة غذائية لـ 1530 أسرة والتي تأتي ضمن مشروع إفطار صائم الذي سيشمل أيضا مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان، وفي السودان، وإثيوبيا، والنيجر، والصين، وسري لانكا، وهي الأماكن التي أصيبت بكوارث إنسانية خلال العام الجاري.
وأوضح أن مشروع «مخيمات العيون» يأتي ضمن حملة أبواب الخير، حيث يوجد ملايين حول العالم يتخبطون في الظلام، بينما يمكن أن تعود إليهم نعمة البصر بعملية لا تكلف أكثر من 200 ريال، ولذلك فإن مخيم العيون الذي أقيم في السودان والصومال سيتم في دول أخرى هذا العام، إضافة إلى مشروع العلاج المجاني لسرطان الأطفال ودعم مستشفى سرطان الأطفال في مصر، وأيضا مشروع تشييد وتأهيل وحدات سكنية والذي ينفذ حاليا في إندونيسيا لإيواء ضحايا الزلزال الذين مازالوا يسكنون الخيام، وقد اكتملت المرحلة الأولى من المشروع بتشييد 56 وحدة سكنية ، تتكون الوحدة من حجرتين وصالة مع مطبخ وحمام، وقد بدأت إجراءات المرحلة الثانية لتشييد 50 وحدة أخرى بتكلفة 500 ,44 ريال للوحدة بالتنسيق مع منظمة الإغاثة الإسلامية. كما أن هناك مشاريع أخرى ومنها تجهيز مستشفيات ومراكز صحية مثل مركز الخدمات الطبية للاجئين العراقيين بسوريا بتكلفة 000 ,657 ريال قطري ويستفيد منه نصف مليون لاجئ، ومستشفى السلام بالهند بتكلفة 000 ,705 ريال، ومستشفيات الهلال الأحمر الفلسطيني بلبنان بتكلفة 55 ,757 ,1 ريالا قطريا، وتجهيز مركز طبي باليمن بتكلفة 847 ,366 ,1 ريالا قطريا، إضافة إلى حفر الآبار في النيجر، والذي اكتملت فيه المرحلتان الأولى والثانية.
وناشد عز الدين جلال أهل الخير مد يد العطاء خلال موسم الخير لدعم مشاريع الهلال الأحمر في الخارج وذلك من خلال صندوق الإغاثة العاجلة.
ومن جانبها أوضحت السيدة/ هنادي المعلم رئيس قسم الخدمة الاجتماعية بالإنابة أن البرامج التنموية الداخلية هدفها الأساسي هو رفع المستوى الاجتماعي للفقراء من خلال المساعدات الشهرية للأسر المحتاجة أو من خلال المساعدات الموسمية، مشيرة إلى أن أهم برامج للمساعدات الموسمية في رمضان هي برامج: هدية العيد، وبرنامج دعم الأسر المتعففة، وبرنامج هدية العيد وبرنامج زكاة المال والفطر .
وحول موائد الرحمن والقوافل الطبية بالمساجد قال الدكتور داود البسط مدير إدارة الشؤون الطبية : هناك 4 مواقع لموائد الرحمن ستقدم 1650 وجبة يومياً ، ثلاثة منها بالدوحة في مناطق المطار والنجمة والسلطة القديمة، وموقع في مدينة الخور .
أما الخدمات الطبية فهي تتمثل في التوعية والتثقيف الصحي بين وعقب صلاة التراويح، إضافة إلى عمل فحوصات مجانية للسكر وضغط الدم، وقد لاقى هذا البرنامج رواجا كبيرا في السنوات الماضية الأمر الذي دفعنا إلى تطويره هذا العام من خلال إصدار مطوية عن الصيام وفوائده وأهميته والمشاكل التي يواجهها الصائم خاصة المريض إضافة إلى زيارات هي الأولى من نوعها للمنطقة الصناعية لإجراء مسح ميداني صحي على العمال من خلال أخصائيين واستشاريين وستتم الاستعانة بأشخاص للتوعية والتثقيف بلغات أخرى بجانب اللغة العربية.
وللمزيد حول حملة أبواب الخير ومشاريعها وكيفية التبرع لها يرجى زيارة رابط الحملة على موقع الهلال على العنوان التالي :-
http://www.qrcs.org/Arabic/Pages/ramadan1429.aspx