أكثر من 500 عائلة فقدت بيوتها ومصدر رزقها الوحيد في "ميسور" هذه المنطقة الواقعة ضمن محافظة "بولمان" على ارتفاع 3500 قدم عن سطح البحر ، وتحيط بها الجبال من كل مكان ، والتي فاجأتها السيول يوم 24/10/2008م بعد صلاة الجمعة. حيث تجمعت المياه من روافد الجبال المحيطة بها لتأتي على المنطقة وتجرف كل ما فيها من بيوت وممتلكات بالإضافة إلى الأشجار وخاصة أشجار الزيتون التي تعد مصدر الرزق والعيش للقاطنين فيها .
بعد هدوء المكان وجمال الطبيعة بات الدمار الذي حلَّ على هذه المنطقة هو الساكن الوحيد فيها ، فقد تشردت مئات العائلات وتجمعت في المنطقة المستوية والذي كان يعرف قبل الكارثة بالمقبرة فباتت العائلات تعيش في الخيام وفي كثير من الأحيان كانت الخيمة الواحدة تسع لعشرة أسر ، مما تسبب بالصدمة النفسية على الأطفال والنساء والشيوخ ، وباتت الحياة صعبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فالبرد شديد وليس لديهم ما يقيهم قُرَّه .
كما لم يعد بوسع هذه الآسر الوصول إلى الماء النظيف والآمن كما حاجة الناس من أماكن التي تعرف بالصرف الصحي أصبحت غير متوفر ، وأصبح القلق والخوف هو الصفة السائدة على هذا المكان وأهله .
في 8/11/2008م بدأ فريق الهلال الأحمر القطري عملية التوزيع الثانية لمواد الإغاثة علماً أن هذا الفريق قد وصل بتاريخ 27/10/2008م وقدم الإغاثة في "طنجة" لعدد 500 عائلة متضررة قبل أن يصل إلى "بولمان وميسور" حيث تلقت 300 عائلة من أكثر العائلات تضرراً مواد الإغاثة العاجلة كالبطانيات والفرش علها تقيهم برد الشتاء ولقد أجمعت هذه الآسر على توصيل الشكر لقطر وشعبها والدعاء لهم بدوام الصحة والخير أملين بدوام الاستمرار في تقديم العون لإخوانهم في المغرب .