عقد بمقر الهلال يوم الخميس 9/10/2008م مؤتمراً صحفياً تم الإعلان من خلاله عن أسماء الدفعتين الثالثة والرابعة من الأطباء الفلسطينيين المختارين لمنحة الدراسات العليا بمؤسسة حمد الطبية، والمقدمة من دولة قطر لعدد 70 طبيبا فلسطينيا يتم قبولهم على دفعات.
والأطباء الذين وقع عليهم الاختيار للمنحة ضمن الدفعة الثالثة هم من قطاع غزة: محمد أبو مذكور (تخصص عيون ورمد)- عبد الله الجمال (أمراض نفسية)- محمد مراد (أنف وأذن وحنجرة)- صابر السرفندي (أمراض باطنية)- أسماء أبو الريش (نساء وولادة).. ومن الضفة الغربية محمد أبو سنينة (أشعة)- توفق أبو عيشة (تخدير)- نيفين مصري (أطفال)- علاء الطلابيشي (جراحة أطفال)- سمير نيرات (باطنية).
أما طلاب الدفعة الرابعة فهم من قطاع غزة كل من: هيثم الجبور (أطفال)- سمير حمد (أشعة)- حسام أبو خضير (أمراض عصبية)- أحمد جودة (تخدير)- محمد الشواف (أمراض باطنية).. ومن الضفة الغربية: أحمد بدر (جراحة عامة)- تيسير الصدر (انف وأذن وحنجرة)- هنود أبو راس (نساء وولادة)- رواد أبو ريان (أمراض باطنية).
حضر المؤتمر كلاً من سعادة السفير الفلسطيني لدى الدوحة سعادة السيد منير غنام، وسعادة السيد محمد علي المالكي الوزير المفوض بوزارة الخارجية. بالإضافة إلى أطباء الدفعتين الأولى والثانية وعدد من مدراء الإدارات بالهلال الأحمر القطري .
بداية تحدث الدكتور عبد السلام القحطاني رئيس اللجنة الطبية بالهلال الأحمر القطري فقال موجها كلامه للأطباء الفلسطينيين من الدفعتين الأولى والثانية:
إننا إذ نجتمع معكم اليوم فقد اجتمعنا معكم بالأمس القريب بمقر مؤسسة حمد الطبية، لتنطلق من خلالكم شرارة هذا العمل الإنساني الذي نأمل من الله أن يؤتي ثماره على أخوان لنا في ارض فلسطين الحبيبة.
وها أنتم اليوم لنعلن بعد خمس سنوات على استقبالكم في بلدكم الثاني قطر عن دفعة جديدة من الأطباء من أبناء فلسطين الذين سيحملون على عاتقهم راية العطاء، ليجتازوا على مدار 4 أو 5 سنوات قادمة ليعودوا بعدها لممارسة مهمتهم الإنسانية الطبية بين أبناء بلدهم الحبيب فلسطين وليكونوا قد اكتسبوا إضافة في المعلومات يستفيد منها زملاء آخرون لهم .
وأضاف: اسمحوا لي أن أتقدم باسمكم جميعا بأسمى آيات الشكر إلى دولة قطر ممثلة بمقام حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظه الله الذي يحرص دائما على أن يتيح المجال والفرصة لطلاب العلم بأن ينهلوا منه، كما أتقدم بالشكر إلى مؤسسة حمد الطبية هذا الصرح الطبي الذي لم يتوان عن استقبال دفعة جديدة من أبناء فلسطين، كما أتقدم بالشكر لوزارة الخارجية التي سعت لمتابعة هذا الأمر عن كثب وأخيرا لابد أن نشكر أبناء الدفعتين الأولى والثانية الذين كانوا مثال خير مما أسفر عن تمهيد الطريق أمام إخوانهم الجدد.
وأوضح الدكتور خالد دياب مدير الإغاثة الخارجية بالهلال الأحمر القطري أن مشروع المنحة الطبية التعليمية للأطباء الفلسطينيين بدأت فكرته عام 2002، حيث كان البحث عن احتياجات الشعب الفلسطيني بخلاف الغذاء والأدوية، فكان التفكير في تقديم رعاية صحية جيدة للشعب الفلسطيني من خلال تدريب الأطباء الفلسطينيين أنفسهم.. وبمكرمة أميرية نفذ المشروع وتخرجت أول دفعة والتي حققت نجاحا كبيرا.. مشيرا إلى أن هذا المشروع هو أول مشروع من نوعه على مستوى العالم العربي والإسلامي والدولي.
وأشار د. دياب الى انه أجريت امتحانات في غزة لحوالي 200 طالب في المرحلة الأولى نجح منهم 70، أحضرنا منهم 20 في الدفعة الأولى وحققوا نجاحا كبيرا، مما مهد لدفعات جديدة. كما أكد بأن هذا المشروع سيكون نواة لحلم آخر وهو إدخال البورد العربي لفلسطين .
ومن جانبه أوضح الدكتور محمد الطويل المدير المساعد للتعليم الطبي بمؤسسة حمد الطبية أنه تم التركيز في قبول الطلاب الفلسطينيين بالمنحة التعليمية على التخصصات الطبية الدقيقة التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، وقد تم التوزيع بالتساوي بين أطباء قطاع غزة وأطباء الضفة الغربية .. مشيرا الى أن هذا المشروع هو نواة لبرنامج علمي متطور في بناء البنية التحتية الطبية في فلسطين .
وقال الدكتور هيثم الحسن نائب رئيس المجلس الطبي الفلسطيني رئيس قسم الجراحة بمستشفى المقاصد بالقدس: الشكر كل الشكر لأمير دولة قطر والذي اعتبر هذا المشروع موضوعا شخصيا لسموه.
وأكد الحسن على أن الطبيب في موروثنا التاريخي كان دائما ثوريا ومفكرا، وكان ينجح دائما لأنه كان فيلسوفا في تغيير أوضاع المجتمع.. ولذلك على الأطباء الفلسطينيين أن يتعلموا من تراثنا الإسلامي الذي استغل العلم للبناء وليس للمصلحة الشخصية.
وأكد الدكتور مفيد المخللاتي عميد كلية الطب بالجامعة الإسلامية بغزة أن هذا المشروع التعليمي هو عبارة عن دعم للصمود الفلسطيني، وهو ما لم تفعله أي دولة من قبل لدعم فلسطين في هذا المجال.. ولذلك فإن الشكر واجب لدولة قطر أميرا وحكومة وشعبا وللهلال الأحمر القطري ولمؤسسة حمد الطبية ووزارة الخارجية القطرية.
وقال د. المخللاتي موجها كلامه للأطباء الفلسطينيين: إن دولة قطر لم تدعمكم لشخصكم وإنما لتعودوا إلى فلسطين لتقدموا الدعم لأهل الرباط فيها للعلاج ولتدعيم التعليم الطبي في فلسطين وتدعيم برنامج التعليم الطبي التخصصي.
وكان قد أوضح د. هيثم الحسن أن المستشفى التعليمي الوحيد في فلسطين هو مستشفى المقاصد بالقدس، وقد أخذ هذا المستشفى على عاتقه تجربة التعليم الطبي التخصصي على مدار 17 عاما، وقد تخرج منه 188 طبيبا.. وقد أخذنا هذه التجربة لنعممها على جميع أنحاء الوطن ، وبالتالي تصبح قدراتنا بعد تعميم هذا المشروع في أن نقوم بتخريج 70 أخصائيا سنويا.
وأضاف: هناك أيضا المجلس الطبي الفلسطيني الذي يقدم كافة الخدمات الطبية في فلسطين سواء في الجامعات أو المستشفيات أو النقابات، وأصبح هذا المجلس يمنح شهادة البورد الفلسطيني.. ولذلك فإن الخطوة الأخيرة هي أن يكون لدينا برنامج البورد العربي في فلسطين والذي نأمل أن يعلن عنه في القريب العاجل.
يذكر أن منحة التعليم الطبي للأطباء الفلسطينيين الذي تقدمه دولة قطر تأتي في إطار المكرمة والرعاية الأميرية وبالتنسيق ما بين الهلال الأحمر القطري وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ومؤسسة حمد الطبية.. وكانت جمعية الهلال الأحمر القطري قد قدمت في إطار هذا التعاون منحتين سابقتين للأطباء الفلسطينيين لدراسة بعض التخصصات الطبية.